البذر الأوراق ، ومن بعضها الأغصان والعيدان « 6 » والقشور والثمار ، علمنا وتيقّنّا إنّ التأثير فيها ليس تأثير مؤثّر يفعل بالطبع والإيجاب والإجبار ، بل تأثير مؤثّر قادر يفعل بالعلم والاختيار ، وحكيم يؤثّر بالجهات والحيثيّات حسبما اقتضاه علمه بوجوه المنافع والخيرات ، وأفاد حكمته الداعية إلى إخراج ما في عنايته وقضائه من المكنونات إلى القدر بحسب مصالح الممكنات في المواد والأوقات . فسبحان العليم القدير الذي حكمته أفادت هذه المكونات ، وقدرته أوجدت هذه المركّبات ، ليعلم المتوقّد الزكي إنّه مقدّس عن عالم الأجسام والجسمانيّات ، متعالي المنزلة عن الأمكنة والمكانيّات .
هامش
( 6 ) العود كل خشبة دقت . وقيل خشبة كل شجرة دق أو غلظ ، وقيل هو ما جرى فيه الماء من الشجر ، وهو يكون للرطب واليابس . والجمع أعواد وعيدان ( لسان العرب - عود ) .