تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وعن قتادة : فسلام لك أيّها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب اللّه ، وسلمت عليك ملائكته . وقيل معناه : فترى فيهم يا محمّد ما تحبّ لهم من السلامة من الخوف والمكاره . وقال الفراء : فسلام لك إنّك من أصحاب اليمين - فحذف « إنّك » .

قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 92 إلى 94 ]

وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) وقرء :
وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ
- بالرفع - عطفا على نزل - وبالجرّ - عطفا على حميم . أي : إن كان المتوفّى من أهل الشمال والنكال والشرّ والوبال ، وهم المضلّون المكذّبون بيوم الدين ، والضالّون الناكبون عن منهج الدين ، لعدم نور المعرفة واليقين ، فله نزل من حميم جهنّم بإزاء ما يعدّ للضيف من الأطعمة والأشربة ، وتصلية نار الجحيم ، أي : إدخالها له إيّاها . لأنّ حقيقة ذواتهم النفسانيّة حصلت من نار الطبيعة وشرورهم من شررها كما مرّت إليه الإشارة ، فلا جرم الشيء يعود إلى أصله . وتلك النار الاخرويّة كانت كامنة في بواطنهم متسخّنة « 53 » في قلوبهم وكانوا في الدنيا محترقة بها وهم لا يشعرون لغلظ الحجاب ، فإذا أزيل بالموت
هامش
( 53 ) مسخنة - مسجنة - نسخة .