الجنّة يؤتى به عند الموت فيشمّه . وقيل : روح في القبر وريحان في البعث وجنّة نعيم ، عند دخوله دار القرار « 51 » .
قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 90 إلى 91 ]
وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 )
وأمّا إذا كان المتوفّى من أصحاب اليمين وأهل سلامة القلب من الأمراض النفسانيّة - كالجهل المركّب والحسد والكبر والمكر والغيلة « 52 » والجحود ، سواء كانت صحيفة أعمالهم ساذجة من آثار الأعمال ، وألواح نفوسهم خالية عن النقوش والأفكار ، أو كانوا لصفاء قلوبهم واقتدار نفوسهم وفّقهم اللّه لفعل الحسنات والطاعات والاجتناب عن المعاصي والسيّئات ، أو كانوا من أهل المعصية ثمّ أنابوا وتابوا إلى اللّه فقد تاب اللّه عليهم وانغسلت صفحة باطنهم بماء التوبة - والتائب من الذنب كمن لا ذنب له - أو كانوا ممن خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا ، لكن رجح لهم جانب المغفرة والنجاة . إذ كل هؤلاء من أصحاب اليمين - على تفاوت درجاتهم - وهم من أهل السلامة والنجاة من عذاب الجحيم - فسلام لك يا صاحب اليمين من إخوانك وأصحابك المؤمنين أصحاب اليمين وأهل سلامة القلب وصفاء الصدر - أي : يسلمون عليك ويلقون إليك التحيّة ، كقوله :
إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً
[ 65 / 26 ] وقوله :
تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
[ 10 / 10 ] .
هامش
( 51 ) مجمع البيان في تفسير الآية .
( 52 ) العناد - نسخة .