تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مخصوص قبل موتهم أو بعده أو بغير ذلك من الموانع الخارجيّة ، وإلّا فالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان عارفا بملائكة الموت وعدد أيديهم وكيفيّة إخراجهم لنفوس الكفّار عن أبدانهم وبملائكة الحياة وأعوانهم وكيفيّة قبضهم لأرواح المؤمنين عن أبدانهم ونفوسهم . ومعنى الآية : إنّكم أيّها الجاحدون لحقايق الايمان ، والمنكرون للنشأة الآخرة والبعث والصراط والميزان ورجوع الخلائق كلّها إلى الرحمن الرحيم ، والذاهبون إلى مذهب الإهمال والتعطيل في كلّ شيء ينسب إلى الحقّ المنّان والملائكة « 32 » المدبّرين للأكوان ، المقتصرون على عالم الحسّ والشهادة ، حيث انّكم تجحدون أفعال اللّه وآياته وملائكته ورسله في كلّ شيء ، فتنسبون الكتاب والكلام إلى الشعر والافتراء ، وتنسبون الأرزاق إلى النجوم التي في السماء ، ومصادفة الأمطار في وقت الحاجة وزمان « 33 » الدعاء إلى الأنواء ، والحياة والموت والصحّة والمرض وغيرها إلى تأثير الأمزجة والأهوية وتلتمسون « 34 » الشفاء من الأدوية « 35 » . فما لكم لا ترجعون الروح إلى البدن بعد بلوغه الحلقوم ، إن لم يكن ثمّ قابض ومخرج من الأمور الغائبة عن عالمكم عالم الشهادة والأسباب البعيدة عن شهود إدراككم ، فهلّا « 36 » إن كنتم صادقين في دعويكم - ترجعونها بالتدابير الطبّية والبخورات والعزائم الكهانيّة والنيرنجات والطلسمات النجوميّة - ولو على سبيل الندرة والاتّفاق - إن لم يكن قضاء حتم وقدر لازم من أمر اللّه
هامش
( 32 ) ملائكة - نسخة . ( 33 ) مظان - نسخة . ( 34 ) ملتمسون - نسخة . ( 35 ) الدواء - نسخة . ( 36 ) فما بالكم - نسخة .