أي : وتجعلون شكر ما رزقكم اللّه من الغيث ، أنّكم تكذبون بكونه من اللّه ، حيث تنسبونه إلى النجوم .
وعن الحسن : معناه وتجعلون حظّكم من القرآن الذي رزقكم التكذيب به .
وقرء : تكذبون . لأنّهم كذبوا في قولهم القرآن سحر وشعر وافتراء ، أو قولهم : المطر من الأنواء . وكذا في تكذيبهم لما هو حقّ فإنّ كلّ مكذّب بالحقّ كاذب .
قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 83 إلى 87 ]
فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 )
ترتيب الكلام وأصله هكذا : فلولا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم إن كنتم غير مدينين . وباقي الكلام وقع اعتراضا أو تأكيدا . أي : فلولا ترجعون النفس - أي : الروح المحتضر « 28 » - إن كنتم غير مدينين ، أو في تكذيبكم البعث أو غيره صادقين ، إذا بلغت الحلقوم عند الموت ، وأنتم - يا أهل الميّت - حينئذ « 29 » ترون تلك الحال منه ، وقد صار إلى أن يخرج منه روحه . ف « لولا » الثانية مكّررة مؤكّدة للأولى ، والمستكنّ المرفوع في : « بلغت » والبارز المنصوب
هامش
( 28 ) روح المحتضر - نسخة .
( 29 ) وقتئذ - نسخة .