عجائب ملكوت اللّه « 89 » وأعداد حكمة اللّه فيها فقد فاته الكلّ تحقيقا ، إذ هو الأمر كلّه ، فالأرض والبحار والهواء وكلّ جسم سوى السماويّات بالإضافة إليها كقطرة في بحر عظيم
قوله عزّ اسمه : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 77 إلى 78 ]
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 )
وقرء : « المتطهّرون » و « المطهّرون » بالإدغام و « المطهرون » من أطهره بمعنى طهره . و « المطهرون » بصيغة الفاعل بمعنى أنّهم يطهرون أنفسهم أو غيرهم بالتعليم والاستغفار لهم .
إذ القرآن الكريم عند اللّه لكونه كلام اللّه يتكلّم به خواصّ ملائكته وصفوة أنبيائه في الدنيا وخواصّ عباده المؤمنين في الآخرة لدلالة قوله :
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ
[ 2 / 174 ] عليه بالمفهوم . ولأنّه رفيع المرتبة ، مصون عن النسخ ، ومحفوظ عن التغيير والتبديل « 90 » ، لكونه علما بحقائق الأشياء التي لا تتبدّل بتغيير الملل والمذاهب ، فهو عند اللّه شريف المنزلة .
وقيل : انّه كريم : بمعنى أنّه كثير المنفعة . وهو أيضا حقّ لأنّه عامّ المنافع كثير الخيرات والبركات ، ينال الأجر العظيم بتلاوته تاليه ويفوز بالثواب الجسيم العامل بما فيه . ولكونه نورا يهتدي به في ظلمات الأرض ، كما قال :
وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
[ 42 / 52 ] والنور
هامش
( 89 ) عالم الملكوت - نسخة .
( 90 ) التغير والتبدل - نسخة .