أَصْحابَ الْقَرْيَةِ
وهي أنطاكية - على رأى المفسرين - وأصحابها كانوا عبدة أوثان .
إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ
وهم رسل عيسى عليه السلام إلى أهلها ، أرسلهم داعين إلى الحق .
[ سورة يس ( 36 ) : آية 14 ]
إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 )
اى رسولين من رسلنا ، وانما أضيف الإرسال هاهنا إلى اللّه تعالى وان كان عيسى عليه السلام هو الذي أرسلهما ، لان إرساله كان بأمر اللّه - كما قيل - أو لأنه لغاية قرب عيسى عليه السلام من اللّه وتجرده عن أغراض النفس واستهلاك نوره في نور الحق كان في مقام العبدية ، فكان فعله فعل الحق ، من قبيل قوله تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ 8 / 17 ] .
ومثل
قول النبي صلّى اللّه عليه وآله : « من أطاعني فقد أطاع اللّه »
« 1 » .
و
قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « من رآني فقد رأى الحق »
« 2 » .
هامش
( 1 ) البخاري : كتاب الأحكام ، الباب 1 : 9 / 77 .
( 2 ) البخاري : باب في التعبير ، الباب 10 : 9 / 42 .