الجسد ويزيد ويسمن .
وما ورد في هذا الباب من الأحاديث والاخبار كثيرة :
منها : ما
رواه أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني عن سليم بن قيس ، قال :
سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : منهومان لا يشبعان ، طالب دنيا وطالب علم « 1 » وفي رواية أخرى : « منهوم العلم ومنهوم المال »
« 2 » ومنها : ما
رواه عن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول : روحوا أنفسكم ببديع الحكمة ، فإنها تكلّ كما تكل الأبدان
« 3 » .
وقال بعض الحكماء : أليس الرجل إذا منع عنه الطعام والشراب يموت ؟
قالوا : بلى قال : كذلك القلوب إذا منع عن الحكمة والعلم ثلاثة أيام تموت .
ولما كان هذا هكذا صارت المجالس اثنين ، مجلس الاكل والشرب واللهو واللعب ، ولذّات جسمانيّة من لحوم الحيوان ونبات الأرض ، لصلاح الجسد وحياته الفانية وزيادة لذاتها وشهوتها ، ومجلس للعلم والحكمة وسماع روحاني ، فيها قوة للنفوس وقرة للاعين ولذة للأرواح التي لا تبيد جواهرها ولا تنقطع حياتها وسرورها ولذتها وشهوتها في الدار الآخرة ، كما في قوله تعالى :
فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ
[ 43 / 71 ] .
الإشارة الرابعة
الكفر هو الاحتجاب والكافرون هم المحجوبون عن اللّه تعالى ، لقوله
هامش
( 1 ) - الكافي : فضل العلم ، باب المستأكل بعلمه : 1 / 46 .
( 2 ) - الخصال : باب الاثنين : 1 / 53 .
( 3 ) - الكافي : باب النوادر من كتاب فضل العلم : 1 / 48 .