الأشياء وملكوتها بالنظر الدقيق ، وإثباتها بالبراهين على وجه التحقيق ، ليمكن له أن يرتقي منها إلى ملاحظة الذات الأحدية ، والشهادة على وحدانية الباري وصفاته الصمدية .
وذكر بعضهم النكتة - في أنه عليه السلام لما ذا قال : « هذا ربي » لما جن عليه الليل رأى كوكبا ؟ - بما
روي عن كعب الأحبار انه كان قرء في التوراة « ان أرواح المؤمنين من نور جمال اللّه ، وان أرواح الكافرين من نار قهر اللّه » .
و
في الأدعية النبوية : « اللهم إني أعوذ بك من الشرك الخفي »
وفي قوله تعالى :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
[ 39 / 65 ] .
ونقل عن أبي يزيد البسطامي أنه قال : الهي ان قلت يوما : « سبحاني ما أعظم شأني » فأنا اليوم كافر مجوسي ، أقطع زنّاري وأقول : « أشهد أن لا اله الا اللّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللّه » .
وقال الحلاج :
كفرت بدين اللّه والكفر واجب * لدىّ وعند المسلمين قبيح
وكتب أبو سعيد المهنى إلى أبي علي بن سينا : « دلني على الدليل » فقال في الرسالة على طريق الجواب : « الدخول في الكفر الحقيقي ، والخروج عن الإسلام المجازي وأن لا تلتفت الا بما وراء الشخوص الثلاثة ، حتى تكون مسلما وكافرا ، وان كنت وراء هذا فلست مؤمنا ولا كافرا ، وان كنت تحت هذا فأنت مسلم كافر ، وان كنت جاهلا من جميع هذا فإنك تعلم أن لا قيمة لك ولا نقد لك من جملة الموجودين » فأورده أبو سعيد في كتابه « المصابيح » وقال :
« أوصلني هذه الكلمات إلى ما لا يوصل اليه عمر مائة سنة من العبادة » .