طولا وينتقص عرضا - أو تقبضه بتحديد ( بتمديد - ن ) الأعصاب إلى جهة مبدئها لينقبض العضو - أي يزداد عرضا وينتقص طولا - .
فهذه مبادي مترتبة للأفعال الانسانية وبعدها عن عالم الحركة والفعل العقل العملي في الإنسان باستخدام الوهم والخيال - ان كان من أهل الخير والسعادة - أو الوهم باستخدامه - ان كان من أهل الشقاوة - ويليهما القوة الشوقية - وهي الرئيسة في القوى المحركة الفاعلية كما أن العقل العملي أو الوهم هو الرئيس في القوة المدركة الباعثة - وبعد الشوقية وقبل الفاعلية هو القوة المسماة باللذاذة ، والكراهة وآخرها هي المحركة المباشرة للتحريك .
الأصل الثالث
ان القلب الحقيقي للإنسان الذي هو الجوهر النطقي ، مثاله مثال مرآة منصوبة تجتاز عليها أصناف الصور المختلفة ، فتتراءى فيها صورة بعد صورة لا تخلو عنها دائما ، ومداخل هذه الآثار المتجددة في مرآة القلب ، وسهام الحوادث المتواردة على هدفه في كل حال اما من الظاهر كالحواس ، واما من الباطن كالخيال والشهوة والغضب والأخلاق الآدمية ، فإنه مهما أدرك بالحواس شيئا حصل منها أثر في القلب ، وكذلك إذا هاجت الشهوة والغضب حصل من كل منهما أثر في القلب ، وان كف عن الاحساس ، فالخيالات الحاصلة في النفس تبقي وتنتقل المتخيّلة من شيء إلى شيء ومن صورة إلى صورة ، وبحسب انتقالها ينتقل باطن الإنسان من حال إلى حال ، فباطنه اذن في التغيّر والانتقال دائما من هذه الأسباب .
وأحضر ( أخص - ن ) الأسباب الحاضرة فيه هي « الخواطر » أي الأفكار والأذكار التي من أنواع الإدراكات والتصورات ، اما على الورود التجددي أو