تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
نظر فيها وفي دورانها وطلوعها وغروبها واختلاف مراكزها ومناطقها وأقطابها ومحاورها ومشارقها ومغاربها ودؤوبها ( دورانها - ن ) في الحركة على الدوام من غير فتور وتعب وقصور في الانتظام والإملال ولا كلال في الطلب والشوق إلى عبودية اللّه على الاتصال . وعجائب السماوات مما لا مطمع في احصاء عشر عشير من جزء من أجزائها ، وما من كوكب الا وللّه حكم كثيرة في خلقه وابداعه ، ثم مقداره وشكله ، ثم في سمكه وارتفاعه ، ثم في نوره ولونه ، ثم في وضعه من السماء وقربه وبعده من منطقة الفلك ، وارتباطه بغيره من الكواكب ، ثم في حركته على الدوام وتشبّهه بمبدئه العقلي الكامل على التمام ، ثم استكماله في عبوديّته وطاعته لمبدإ الكل وقاهر الجميع ذي الجلال والإكرام ، الذي يضمحل في جنب نوره نور كل عقل ونفس وطبع وحس ، وتبهر في ادراك عظمته عقول الملائكة والخلائق والأنام .

سر آخر

ومن الاسرار التي يدركها الإنسان بملاحظة النيّرين وسائر الكواكب انه كما أن نور القمر انما هو عين نور الشمس ، قد انعكس عن صفحة جرمه إلى أعين الناظرين لصقالته وكثافته فيتوهم الإنسان أن له نورا غير نور الشمس سواء كان مستقلا - كما توهمه العوام - أو مستفادا منها كما أدركه الخواص بدقة علومهم البحثيّة ، وكلاهما زيغ وغلط من الحس أو العقل . بل الحق الحقيق بالتصديق ما انكشف لدى الاخصّين من خواص الناس المتخلّصين عن ظلمات عالم الحواس ، وأدناس القوى الوهميّة المتعلّقة بل الحق الحقيق بالتصديق ما انكشف لدى الاخصيّن من خواص الناس المتخلّصين عن ظلمات عالم الحواس ، وأدناس القوى الوهميّة المتعلّقة بالأرجاس ، المقدسين عن إغواء شياطين الوهم بالوسواس ، وهو أن نور