تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
« عود العذق » ما بين شماريخه إلى منبته من النخلة لدقّته واستقواسه ، ووصفه « بالقديم » زيادة في وجه الشبه ، فإنه إذا قدم ازداد دقة وانحناء واصفرارا فشبه القمر به من وجوه ثلاثة . وقرئ « العرجون » « 1 » بوزن « الفرجون » وهما لغتان كالبزيون والبزيون « 2 » في السندس . وفي الكشاف : « قيل : ان أقل مدة الموصوف بالقدم الحول ، فلو أن رجلا قال : « كل مملوك لي قديم فهو حر » أو كتب ذلك في وصية عتق منهم من مضى له حول أو أكثر » . وفيه أن هذا المنقول غير معلوم الثبوت بحسب اللغة ، لان أمثاله أمور نسبيّة ، فرب قديم بالقياس إلى أمر كان جديدا بالقياس إلى غيره ثم على تقدير صحته انما كان إذا لم يكن هناك قرينة دالة على تعيين المدة تحقيقا أو تخمينا كما في الأقارير والوصايا ، ولهذا اختلف الفقهاء في تعيين ما يطلق عليه اسم « القديم » واحتاجوا إلى المرجحات ، فلو كان أمرا ثابتا في اللغة لما وقع منهم الاختلاف . والظاهر أن فيما نحن فيه ليس من هذا القبيل كما دل عليه ما نقله صاحب مجمع البيان أبو علي الطبرسي رحمه اللّه ، وهو قوله : « قيل : ان العذق يصير كذلك في كل ستة أشهر » . ومن الشواهد المنقولة عن بعض ساداتنا وموالينا - صلوات اللّه عليهم أجمعين - ما رواه علي بن إبراهيم بإسناده ، قال : دخل أبو سعيد المكاري - و
هامش
( 1 ) - بكسر العين . ( 2 ) بفتح الباء وضمها .