تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
النوريّة والاختلافات الهلالية والبدرية مع مشاهدة الخسوف له عند المقاطرة فيعلم بضرب من الحدس ان نوره مستفاد من الشمس . « والمنازل » ثمانية وعشرون منزلا وهي التي يقطعها القمر في كل شهر بحركته الخاصة لفلكه ، فيرى كل ليلة نازلا بمحاذاة واحد منها ، وهذه المنازل هي مواقع النجوم التي نسبت إليها العرب « الأنواء المستمطرة » لان « النوء » سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر ، وطلوع رقيبة من المشرق يقابله من ساعته في كل ليلة إلى ثلاثة عشر يوما ، وكل نجم منها هكذا إلى انقضاء السنة ما خلا الجبهة فان لها أربعة عشر يوما . وكانت العرب يضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى الساقط منها ، فيقول : « أمطرنا بنوء كذا » والجمع « أنواء » وهي : الشرطان ، البطين ، الثريا ، الدبران ، الهقعة ، الهنعة ، الذراع ، النثرة ، الطرف ، الجبهة ، الزبرة ، الصرفة ، العوّا ، السماك ، الغفر ، الزباني ، الإكليل ، القلب ، الشولة ، النعائم ، البلدة ، سعد الذابح ، سعد بلع ، سعد السعود ، سعد الأخبية ، فرغ الدلو المقدم ، وفرغ الدلو المؤخر ، الرشا . وهذه الأسامي مشهورة فيما بين العرب متداولة في محاوراتهم وعشقياتهم مذكورة في قصصهم وأشعارهم ، وبها يتعرفون أوقات الليل وأقسام الفصول ، فان سنينهم لما كانت مختلفة الأوائل لكونها باعتبار الاهلّة ، حيث وقع أولها تارة في وسط الصيف - مثلا - وتارة في وسط الشتاء ، احتاجوا إلى ضبط السنة الشمسية ليشتغلوا في استقبال كل فصل بما يهمهم في ذلك الفصل فوجدوا القمر يعود إلى وضعه الأول من الشمس في قريب من ثلاثين يوما فيسير في المنازل الثمانية والعشرين من ليلة المستهلّ إلى الثامنة والعشرين ، ثم يختفي