له اسم والأولى أن يقال : إن المفهوم من بعض الأسماء أشرف من بعض بكثير ، إلا أنّ القول بأن الاسم الأعظم غير منحصر في واحد أو اثنين غير بعيد عن الصواب كما سنشير إليه وبه يندفع التدافع بين النصوص الواردة في أعظميّة اسم والواردة في أعظميّة اسم آخر غيره .
ومنهم من قال : إن الاسم الأعظم هو « اللّه » وهو قول منصور ، لأنّك قد علمت أنه علم للذات المستجمعة للصفات الكمالية والإلهية مع التقدّس عن جميع النقائص الكونيّة فهو يجري مجرى العلم للذات الحقيقية الأحدية ، وينوب منابه فكأنّه دالّ على ذاته المخصوصة الأحدية وهذا المقام غير متحقق لشيء من الأسماء العظام لعدم دلالته على ما دلّ عليه هذا الاسم إلا على سبيل الالتزام مع بيان وبرهان كما في « الحيّ القيّوم » .
ويؤيّده ما
روي عن أسماء بنت زيد أنّها روت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إنه قال : « اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
[ 2 / 163 ] وفاتحة سورة آل عمران :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
« 1 » » .
و
عن بريدة : « إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سمع رجلا يقول : اللهمّ إنّي أسئلك بأنّي أشهد أنك أنت اللّه لا إله إلا أنت ، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد . فقال : والذي نفسي بيده لقد سأل اللّه باسمه الأعظم الذي إذ ادعي به أجاب وإذا سئل به أعطى » « 2 »
ولا شكّ أن الاسم « اللّه » في الآيتين والحديثين أصل والصفات مترتّبة عليه .
والتحقيق أن شرافة اسم على اسم باعتبار شرافة مدلوله بأحد الدلالات ، فمن نظر إلى أن مدلول الاسم « اللّه » بحسب الدلالة المطابقة هو الذات المستجمعة
هامش
( 1 ) البحار باب الاسم الأعظم : 93 / 227 ابن ماجة : كتاب الدعاء ، باب اسم اللّه الأعظم : 2 / 1267 والترمذي : كتاب الدعوات ، باب 65 : 5 / 517 .
( 2 ) بحار الأنوار : 93 / 224 . الترمذي : 5 / 515 . ابن ماجة الصفحة السابقة .