[ 42 / 13 ] وقوله :
كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ 42 / 3 ] وقوله :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ
[ 21 / 25 ] وقوله :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى * صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
[ 87 / 18 - 19 ] .
وهو الطريق الذي لا يتطرّق إليه نسخ وتغيّر ، ولا فيه تخالف وتناقض ، لكونه من عند اللّه وبتوفيقه وإلهامه ، لا من جهة التقليد والتعصّب واتّباع الآباء وملازمة الأهواء ، لقوله :
وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً
[ 4 / 82 ] .
وهو مسلك التوحيد الذي سلكه أفضل الأنبياء عليه وعليهم السلام ومتابعوه وشيعتهم لقوله تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
[ 12 / 108 ] .
وهو الطريق المستقيم الذي أمر اللّه نبيّه أن يعلّم الناس سلوكهم ويهديهم إليه ويأمرهم باتّباعه ونهاهم عن سلوك طريق غيره ، وهو في قوله تعالى :
أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
[ 6 / 153 ] .
وذلك لأن استقامة الطريق يفضى سالكه إلى المقصد في أقرب زمان ، ولا بد للسالك أن يتحرّي أقرب الطرقات ، فإنه أسهلها مسلكا وأقربها وصولا وهو الذي لا عوائق فيه ولا عوج له ، فلذلك ينبغي للقاصدين إلى اللّه بعد تصفية نفوسهم عن درن الشهوات ، والراغبين في نعيم الآخرة في دار السلام الذين يريدون الصعود إلى ملكوت السماوات والدخول في زمرة الملائكة بالولادة الثانية أن يتحرّوا أقرب الطرق إليه وأسهلها مسلكا وأوثقها اعتمادا كما في قوله تعالى :
فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً
[ 72 / 14 ] .