تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
الصلاة ورأسه رأس الحمار » فإنه إذا عاش في المخالفة مع الإمام - وهي عين البلاهة والحمارية - تمكّنت ورسخت فيه هذه الصفة ولتمكّن البلادة والحماقة فيه يحشر على صورة الحمار . و روى الشّيخ الجليل عماد الإسلام محمد بن يعقوب الكليني رحمه اللّه في كتاب الكافي « 1 » بسنده المتصل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنه قال - في حديث طويل - : « فإن كان [ للّه ] وليّا أتاه أطيب الناس ريحا وأحبّهم منظرا وأحسنهم رياشا فقال : ابشر بروح وريحان وجنّة ونعيم ، ومقدمك خير مقدم . فيقول له : من أنت ؟ فيقول : أنا عملك الصالح » . ثمّ قال عليه السّلام : « وإذا كان لربّه عدوّا فإنه يأتيه أقبح من خلق اللّه زيّا « 2 » وأنتنه ريحا ، فيقول : ابشر بنزل من حميم وتصلية جحيم . و روي أيضا في الكافي « 3 » في حديث آخر عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام : فيقول : أنا رأيك الحسن الذي كنت عليه وعملك الصالح الذي كنت تعمله » . وهذان الحديثان عن أهل البيت عليهم السّلام صريحان في تجسّم ( تجسيم - ن ) العقائد والأعمال في النشأة الآخرة ، والاعتقاد هو الأصل ومنه يتمثّل ويتصوّر ذات الشخص ، والعمل هو الفرع ومنه يحصل القرناء ( القرباء - ن ) والأصحاب والحواشي ( والحوامي - ن ) والتوابع ان خيرا فخير وان شرا فشر . ومما يدلّ على ما ذكرناه ما روي أيضا في الكافي « 4 » في باب إدخال السرور على المؤمن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال - في حديث طويل - : « إذا بعث اللّه
هامش
( 1 ) الكافي : باب ان الميت يمثل له ماله وولده : 3 / 232 . أمالي الطوسي : 222 . ( 2 ) المصدر : زيا ورؤيا . ( 3 ) الكافي : 3 / 242 كتاب الجنائز : باب ما ينطق به موضع القبر . ( 4 ) الكافي : 2 / 190 كتاب الايمان والكفر . باب إدخال السرور على المؤمنين .