العرش ، وهما جسم واحد - وبه قال الحسن - واستدلّوا بأن « السرير » قد يوصف بأنه عرش لقوله تعالى :
وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ
[ 27 / 23 ]
نَكِّرُوا لَها عَرْشَها
[ 27 / 41 ]
قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ
[ 27 / 42 ] وقد يوصف بأنه كرسيّ :
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً
« 1 » [ 38 / 34 ] . ولكون كل منهما يصلح للتمكن .
وفرقة منهم ذهبوا إلى أن كلّا منهما غير الآخر ، ثمّ اختلفوا :
فمنهم من قال :
إنه سرير دون العرش وفوق السماء السابعة وقد روى ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام رواه الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي طاب ثراه عنه عليه السّلام مرفوعا في مجمع البيان
- وقريب منه ما
نقل عن عطاء أنه قال : « ما السماوات والأرض عند الكرسي إلا كحلقة في فلاة ، وما الكرسي عند العرش إلا كحلقة في فلاة »
وقال آخرون :
إنه تحت الأرض - وهو منقول عن السدي .
ومنهم من قال : إن السماوات والأرض جميعا على الكرسي ، والكرسي تحت الأرض - كالعرش فوق السماء .
وروى الأصبغ بن نباتة أن عليا عليه السّلام « 2 » قال : « السماوات والأرض وما فيهما من مخلوق في جوف الكرسي ، وله أربعة أملاك ويحملونه بإذن اللّه ، ملك منهم في صورة الآدميين وهي أكرم الصور على اللّه وهو يدعو اللّه ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق لبني آدم ، والملك الثاني في صورة الثور وهو سيد البهائم وهو يدعو اللّه ويتضرع إليه ويطلب الشفاعة والرزق للبهائم ، والملك الثالث في صورة النسر وهو سيد الطيور وهو يدعو اللّه ويتضرع إليه
هامش
( 1 ) كان في النسخ مكان الآية : « وجلس سليمان على كرسيه » والظاهر أن الصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) تفسير القمي : 75 في تفسير آية الكرسي .