المقالة التاسعة في قوله سبحانه « وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
وفيه لوامع :
اللمعة الأولى
« الوسع » بمعنى الطاقة ، يقال : « وسع فلان الشيء » إذا احتمله وأطاقه وأمكنه القيام به وبلوازمه ، « ولا يسعك هذا » أي : لا تطيقه ولا تحتمله ، ومنه
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لو كان موسى حيّا ما وسعه إلّا اتّباعي » « 1 »
أي : لا يحتمل غير ذلك .
اللمعة الثانية
« الكرسي » في اللغة : كل أصل يعتمد ( يحتمل - ن ) عليه وكل شيء تراكب « 2 » فقد تكارس ، من « الكرس » - بالكسر - وهو تراكب « 3 » الشيء بعضه على بعض وتلبّد جزء منه على جزء . « والكرس » : أبوال الدوابّ وأبعارها يتلبّد بعضها
هامش
( 1 ) جاء ما يقرب منه في البحار : 16 / 366
. ( 2 ، 3 ) تراكم - ن .