تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

المقالة الثامنة في قوله سبحانه « وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ »

وفيه إشارات :

الأولى

قال الرازي في الكبير : « إن المراد من « العلم » هنا . « المعلوم » كالخلق بمعنى المخلوق ، وفي الأدعية : « اللهم اغفر لنا علمك فينا » أي : معلومك . أو لا ترى أنه إذا ظهرت آية عظيمة قيل : « هذه قدرة اللّه » أي مقدوره ، والمعنى : إن أحدا لا يحيط بمعلومات اللّه تعالى » . أقول : لما علم في القرينة السابقة أن جميع الموجودات - سواء كانت كلية أو جزئية ، معقولة أو محسوسة ، صورا علميّة ، أو محالّا إدراكية ، أو آلات ومشاعر - حاضرة عنده تعالى بحيث يكون نفس وجودها في أنفسها نفس علميّتها ومعلوميّتها له تعالى من غير تضاعيف الصور الإدراكية ، فجميع الموجودات يكون معلوما - أي صورا علميّة ومعلومات بأنفسها لا بصورة مستأنفة أخرى - فإذا كان الأمر كذلك تكون العلوم كلها معلوما له تعالى ، والمعلومات كلها معلومات