تعالى على وجه ثابت دائم ، مصون عن التغيّر والفساد - وهذا مما يحتاج دركه إلى لطف قريحة .
المسألة الثانية في مرجع ضمير الجمع
الضمير لما في السماوات وما في الأرض ، لأن فيهم العقلاء فغلبوا ، أو لما دلّ عليهم « من ذا » من الملائكة والأنبياء والعالمين والأولياء والصالحين والشهداء ، أو للمأذونين منهم في الشفاعة خاصة ، ويحتمل أن يكون للإنسان أو للحاضرين من أمّته صلّى اللّه عليه وآله .
المسألة الثالثة في أن القبليّة والبعديّة المستفادتين من الكلام بأيّ وجه كانتا ؟
قد ذكر المفسرون فيهما وجوها : منها : أنه يعلم ما بين أيديهم - أي ما كان قبلهم من أمور الدنيا - وما خلفهم - أي ما كان بعدهم من أمور الآخرة - عن مجاهد وعطا والسدي .
ومنها : يعلم ما بين أيديهم - يعني الآخرة لأنهم يقدمون عليها - وما خلفهم - يعني الدنيا ، لأنهم يخلفونها وراء ظهورهم - عن الضحاك والسدي .
ومنها : يعلم ما بين أيديهم من السماء إلى الأرض ، وما خلفهم - يريد ما في السماوات - عن ابن عباس رواه عطاء .
ومنها : ما ذكره الرازي في الكبير : يعلم ما بين أيديهم بعد انقضاء آجالهم وما خلفهم - أي ما كان من قبل أن يخلقهم .