المقالة السابعة في قوله سبحانه : « يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ »
وفيه مسائل :
الأولى في العلم
« العلم » يطلق على معان بعضها من باب الكيف ، وبعضها من باب الإضافة وبعضها من مقولة المعلوم .
أمّا الأول : فهو حالة بها يتميّز الأشياء عند العقل .
وأمّا الثاني : فهو النسبة التي بين العالم والمعلوم يعبّر عنه في لغة الفرس ب « دانستن » وقيل : العالمية عبارة عن اتّحاد الشيء مع مفهوم هذا المشتق ، أي « العالم » ومفهومه كسائر المشتقات أمر بسيط يعبّر عنه في الفارسية ب « دانا » والذات والنسبة خارجتان عن مفهوم المشتق .
وأما الثالث : فهو الصورة الموجودة للشيء المجرد عن المادة تجريدا تامّا أو ناقصا .
فالتامّة في التجريد ما يكون مجردا عن المادة ولواحقها وإضافتها جميعا