تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
مترتبة عليه ، وكل ما كان كذلك كان واسطة لوجود العالم سابقا ولاحقا ، دنيا وآخرة ، فتحقق معنى قوله : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » « 1 » ، وقوله : « لولاك لما خلقت الأفلاك » و قوله : « نحن الآخرون السابقون » « 2 » فيكون شفيعا يوم القيامة وسراجا منيرا وهاديا ، كما أنه كان وسيلة وداعيا يوم الابتداء . فيلزم مما ذكرناه أن يكون روحه صلّى اللّه عليه وآله أول شيء تعلّقت به القدرة - وإن سمّي بأسماء مختلفة باعتبارات متكثّرة بقوله : « أوّل ما خلق اللّه نوري » « 3 » و « أول ما خلق اللّه روحي » « 4 » وفي رواية : « العقل » « 5 » وفي رواية : « القلم » « 6 » وفي رواية : « اللوح » . قال بعض الكبراء : أوّل ما خلق اللّه على الإطلاق ملك كرّوبي يسمّى « العقل » وهو صاحب القلم بدليل توجّه الخطاب عليه في قوله : « أقبل » فأقبل ثمّ قال له : « أدبر » فأدبر - كما جاء في الحديث المنقول في كتاب الكافي « 7 » وغيره ، ولما سمّاه « قلما » قال له : « اجر بما هو كائن إلى يوم القيامة » « 8 » فبحسب كل صفة يسمّى باسم آخر ، فقد كثرت الأسماء والمسمّى واحد ، فباعتبار أنّه كان درّة صدف الموجودات سمّي « درّة » و « جوهرة » ، كما جاء في الخبر : « أوّل
هامش
( 1 ، 2 ) مضى آنفا . ( 3 ) بحار الأنوار : 15 / 24 و 25 / 22 . ( 4 ) في كمال الدين ( 255 ) : أول ما خلق اللّه أرواحنا . ( 5 ) الفقيه : النوادر ( آخر الكتاب ) 4 / 265 وحلية الأولياء : 7 / 317 . ( 6 ) تفسير القمي : 536 ( في تفسير : لا يعزب عنه مثقال ذرة . . . ) الترمذي : تفسير سورة القلم 5 / 424 . ( 7 ) الكافي : كتاب العقل والجهل : 1 / 10 و 21 . ( 8 ) راجع البحار : 57 / 357 .