العنصريّة بالتقليب والتصريف .
وعن الثامن بما يحتمل أن يقال : فيكون إذا أعمالهم أشقّ ، فيكون أجرهم وجزاؤهم أعظم .
وعن التاسع بأن لا مؤثر في الوجود إلّا اللّه عندنا .
أقول : القائلون بأن لا مؤثّر إلّا اللّه ، إمّا الأشاعرة النافين للعلّة والمعلول فلا معنى لهم ومعهم الخوض في المعقولات أصلا ، وإمّا جماعة من المحقّقين ، القائلين بترتيب الوجود فهذا الجواب لا يضرّ ، إذ المتقدّم في باب الاستفاضة للوجود خير من المتأخّر فيه .
وعن العاشر بأنّ هذا مبنيّ على عدم حشر الأجساد وبعثها في المعاد ، ودون ذلك خرط القتاد .
وعن الحادي عشر بأنّ أوّل الفكر آخر العمل ، ولا يلزم من كون الشيء واسطة أفضليّته .
وعن الثاني عشر بأنّه كلام إقناعي ، وبما اعتمدوا عليه مرارا من أنّ الكلام في أكثريّة الثواب .
فهذا تمام ما وجدناه من كلام الفريقين في هذا المقام ، ولنشر إلى طرف مما هدانا إليه بفضله ربّنا المفضل المنعام .
فصل في تحقيق الحقّ في كيفيّة المفاضلة بين الملك والبشر
وبيانه متوقّف على ذكر أصول :
الأوّل : إنّ أصول الموجودات هي الجواهر ، دون الأعراض . وأصول الجواهر هي المجرّدات التي هي من عالم الأمر ، دون الماديّات والجسمانيّات