اللوح المحفوظ ، والعلوية العليا ، وحواء الأولى .
وأما الرق فهو لوح القدر الزماني الذي هو مرتبة نازلة دون مرتبة اللوح المحفوظ ، وتلك المراتب لهم . بل وهم عليهم السّلام - هذا .
اللهم أن ينقلب ملكه ملكوتا ، وينجذب اليه انجذابا ينسلخ عن جلباب الهيولانية . وذلك يتصور بوجهين : أحدهما بغلبة حكم ملكة الملكوتية الصورية على حكم الطبيعة الشهادتية والملكية ، بحيث يسرى حكم إلى الظاهرة ويستره ويغفر له بأن يمحوه طرا . وثانيهما بانقلاب وانجذاب ينجذب به السافل إلى العالي لانقطاع من النفس المتصلة المتحدة بالسافل بجذبه من العالي واهتزاز منه ينجذب وينقلب بهما السافل إلى العالي وبسببه يكون العروج الجسماني .
ومعراجه صلّى اللّه عليه وآله . . . العنصري الغالب عليه حكم الملكوتي في حقه صلّى اللّه عليه وآله من هذا القبيل الثاني . كيف لا - وقد ورد عن أولياء العلم عليهم السّلام : ان التراب لا يأكل أبدان الكمل من الأنبياء والأولياء الأصفياء عليهم السّلام .
هذا هو ما خطر - ان كان حقا . . . إلى الإفاضة . وان كان باطلا فمن دعابة نفسي الكذابة ووهمي الحارف من ناحية الواهية .
شرح
( 161 ) ص 412 س 11
قوله عليه السّلام : وليست الرؤية بالقلب
- لعله عليه السّلام أراد من القلب هاهنا العقلاني ، والقلب النفساني الملكوتي المثالي . فيعم حينئذ القسم الثالث والرابع كليهما معا . وأما
قوله عليه السّلام : « كالرؤية بالعين »
فيعني عليه السّلام منه العين الدنياوية التي هي آلة جسمانية هيولانية ظلمانية ، وهي مثار الغلط والخطأ ، وهي داثرة زائلة يدركها الموت مثل سائر الحواس الظاهرة . . . للموت . ومعلوم ان بهذه الحواس الظلمانية الهيولانية لا يدرك الا الأمور الظلمانية الهيولانية ، لضرورة كون نشأة المدرك والمدرك واحدة ، كما هو مقتضى اتحاد الحاس بمحسوسه ، والعاقل بمعقوله كما رآه أولياء العلم والمعرفة .