الباب الذي باطنه فيه الرحمة ، وظاهره من قبله العذاب 170 . مخبتين ساجدين للّه ، محبيّن لجماله ، فانين في جلاله عن هذه الانانيّة ، قائلين : « حطّ يا إلهي عنّا أوزارنا ، ونحّ عنّا وساوس نفوسنا الحيوانيّة ، واغفر لنا ذنوب وجوداتنا 171 وجرائم قوانا المجرمة الظلمانيّة بنور تقديسك وتطهيرك » .
ويؤيّد هذا التأويل ما
ورد من طريق أهل بيت النبي عليه وعليهم السّلام انّهم قالوا « 1 » : « نحن باب حطّتكم »
و
قوله صلّى اللّه عليه وآله « 2 » : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها »
و
روي أيضا عن الحسن بن عليّ العسكري عليهما السّلام انّه قال « 3 » : « مثّل اللّه علي الباب مثال محمّد صلّى اللّه عليه وآله 172 وعلي عليه السّلام وأمرهم أن يسجدوا تعظيما لذلك المثال ، ويجدّدوا على أنفسهم العهد القديم من موالاتهما » .
هامش
( 1 ) مضى آنفا .
( 2 ) راجع مصادر الحديث في ملحقات إحقاق الحق : 5 / 469 - 501 .
( 3 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) : 123 .