وقيل : المراد به أن يزيدهم الإحسان على ما سلف من الإحسان بإنزال المنّ والسلوى وتظليل الغمام وغير ذلك ، فإنّ الزيادة الموعودة يمكن أن تكون من منافع الدنيا ، كما يمكن أن تكون من منافع الآخرة .
فصل
القراءة في
نَغْفِرْ لَكُمْ
مختلفة . فقرأ ابن المبارك « 1 » بالنون وكسر الفاء .
ونافع بالياء وفتحها . والباقون من أهل المدينة بالتاء وضمّها وفتح الفاء . والحسن وقتادة وأبو حيوة بالياء وضمّها وفتح الفاء .
قال القفّال « 2 » : والمعنى في القراءات كلّها واحدة ، لأنّ الخطيئة إذا غفرها اللّه فقد غفرت ، وإذا غفرت فقد غفرها اللّه . والفعل إذا تقدّم الاسم المؤنث وحال بينه وبين الفاعل حائل جاز التذكير والتأنيث . كقوله [ تعالى ]
وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ
[ 11 / 67 ] و : أخذت الذين .
فصل
لأهل الإشارة أن يأوّلوا الآية : ادخلوا أيّها السالكون إلى المنازل والمقامات حسب تطوّرات النفوس وتقلّبات القلوب هذه الأرض المقدّسة التي هي عالم القدس والملكوت بقدم الصدق واليقين في العلم والعمل ، وكلوا من طيّبات الأغذية العلميّة والأرزاق المعنويّة . وادخلوها من بابها الذي هو الحقيقة الإنسانيّة ، والإنسان المعنوي . فإنّه لا يمكن الدخول إلى ذلك العالم القدسي الإلهي إلّا بالولوج في هذا
هامش
( 1 ) كذا . وفي تفسير الفخر الرازي 1 / 536 : ابن المنادى .
( 2 ) تفسير الفخر الرازي : 1 / 536 .