يتفاخرون بأسلافهم ويلتزمون دين أشياخهم وآبائهم ، فكأنّه تعالى قال : « هؤلاء انّما يتفاخرون بأسلافهم ويقتدرون على آثارهم . ثمّ إنّ أسلافهم كانوا في البلادة وسخافة العقل والغباوة إلى هذا الحدّ ، فكيف من يقتدي بهم ويقتفي آثارهم » ؟ ! وفيها أيضا تنبيه يستفاد من قوله :
وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
على أن ضرر الكفر والمعاصي لا يعود إلا إلى صاحبه ، لأنّهم ما استفادوا بذلك إلا انّهم ظلموا أنفسهم وحرّفوها عن جوار اللَّه ودار كرامته إلى الهاوية ودار الهوان والعذاب ، وذلك يدلّ على أن جلال اللَّه منزّه عن الاستكمال بطاعة العباد والانتقاص بمعصيتهم .