وفي الكشاف « 1 » : « أصل « آل » أهل . ولذلك يصغّر بأهيل - أبدل هاؤه ألفا - وخصّ استعماله بأهل الخطر والشأن كالملوك وأشباههم . ولا يقال : آل الإسكاف والحجّام » .
وحكى الكسائي « 2 » : « اويل » فزعموا انّها أبدلت ، كما قالوا : « هيهات » و « أيهات » . وقيل : « لا - بل هو أصل بنفسه » . وقال علي بن عيسى « 3 » :
« الأهل أعم من الآل . يقال : أهل الكوفة . وأهل البلد . وأهل العلم . ولا يقال : آل الكوفة . وآل البلد . وآل العلم » . قال أبو عبيدة : « سمعت أعرابيا فصيحا يقول : آل مكة آل اللّه . فقلنا : ما تعني بذلك ؟ قال : أليسوا مسلمين ؟ المسلمون آل اللّه » . وقال ابن دريد : « آل كلّ شيء شخصه . وآل الرجل أهله وقرابته » .
والظاهر إنّ الآل مأخوذ من الأوّل - وهو الرجوع - فكلّ من يؤول إلى أحد بنسب أو قرابة جسمانية أو معنويّة فهو آله . وأهله : كلّ من يضمّه بيته .
قال بعض الأفاضل : « آل النبي كلّ من يؤول إليه . وهم قسمان : الأوّل من يؤول إليه مآلا صوريّا جسمانيّا ، كأولاده ومن يحذو حذوهم من أقاربه الصوريين ، الذين يحرم عليهم الصدقة . والثاني من يؤول إليه مآلا معنويّا روحانيّا ، وهم أولاده الروحانيّون من العلماء الراسخين والأولياء الكاملين ، سواء سبقوا بالزمان أو لحقوه .
ولا شكّ انّ النسبة الثانية آكد من الأولى ، وإذا اجتمعت النسبتان كان نورا على نور ، كما في الأئمة المشهورين من العترة الطاهرة - صلوات اللّه عليهم أجمعين - .
وكما حرم على الأولاد الصوريّين الصدقة الصوريّة ، حرم على الأولاد
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 / 213 .
( 2 ) مجمع البيان : 1 / 104 .
( 3 ) تفسير الفخر الرازي : 1 / 514 .