موقع ذلك الخطّ إلى قرص الشمس وذلك السطح - فكذلك المناسبة المعنويّة إذا حصلت بين روح من الأرواح البشريّة وبين جوهر النبوّة وتقتضي حصول فيض الرحمة بواسطة ذلك الجوهر .
فمن استولى عليه التوحيد والعرفان فقد تأكّدت مناسبته مع الحضرة الإلهيّة وأشرق عليه النور من غير واسطة ، ومن استولى [ عليه ] السنن والاقتداء بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيت النبوّة والولاية عليهم السلام ومحبّتهم ، ولم يترسّخ قدمه في ملاحظة الوحدانيّة لم يستحكم مناسبته إلّا مع الواسطة ، فافتقر إلى واسطة في اقتباس النور . كما يفتقر الحائط الذي ليس بمكشوف للشمس إلى واسطة الماء المكشوف للشمس إلى مثل هذا .
فهذا هو سرّ الشفاعة - والكلام وإن كان في صورة التمثيل ، لكنّه مما أقيم عليه البرهان ، ولا شبهة فيه لأهل اليقين والعرفان .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 345
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣٤٥