رقبته شاة لها ثغاء ، يقول : يا رسول اللّه [ أغثني ] . فأقول : لا أملك لك من اللّه شيئا .
قد بلّغتك » .
و
عنه ، قال صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : ثلاث أنا خصيمهم « 2 » يوم القيامة ، ومن كنت خصيمه خصمته : رجل أعطى لي « 3 » ثمّ غدر . ورجل باع حرّا فأكل ثمنه . ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوف أجرته » .
* * * فهذه وجوه متمسّكهم في القطع بالوعيد ونفي الشفاعة ، والجواب عنها بالمنع من أنّ هذه الصيغ للعموم ، بدليل صحّة إدخال « الكلّ » أو « البعض » عليها .
نحو : « كلّ من دخل داري فله كذا » أو « بعض من دخل داري فله كذا » ولا يلزم منه تكرير ولا تناقض . ولأنّ الأكثر قد يورد بلفظ « الكلّ » .
وبعد تسليم كون الصيغ للعموم فاحتمال المخصّصات قائم ، فإنّ العموم غير مراد في الآية الأولى ، للقطع بخروج التائب وأصحاب الصغائر ، وصاحب الكبيرة الغير المنصوصة - إذا أتى بطاعات يزيد ثوابها على عقوباته - فليكن مرتكب الكبيرة من المؤمنين أيضا خارجا بما سيجيء من الآيات والأدلة .
وبالجملة - فالعامّ المخرج منه البعض لا يفيد القطع وفاقا ، ولو سلّم فغايته الدلالة على استحقاق العذاب المؤبّد لا على الوقوع - كما هو المتنازع فيه - لجواز الخروج بالعفو .
ويجاب عن الآية الثانية بأنّ معنى
مُتَعَمِّداً
مستحلّا قتله - على ما ذكره ابن عباس - والتعمّد على الحقيقة إنّما يكون من المستحلّ . أو بأنّ التعليق بالوصف
هامش
( 1 ) ابن ماجة : كتاب الرهون ، باب أجر الاجراء : 2 / 816 .
( 2 ) ابن ماجة والمسند : . . . خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه .
( 3 ) ابن ماجة والمسند . أعطى بي .