مرفوعا ، إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله إنّه قال « 1 » : « اشفع يوم القيامة فاشفّع ، ويشفع عليّ فيشفّع ويشفع أهل بيتي فيشفعّون . وإنّ أدنى المؤمنين شفاعة ليشفع في أربعين من إخوانه كل قد استوجب النار » .
و
في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله إنّه قال « 2 » : « يدخل الجنة بشفاعة رجل من امّتي أكثر من بني تميم » .
و
قال صلّى اللّه عليه وآله « 3 » : « إنّ من امّتي من يشفع للفئام ، ومنهم من يشفع للقبيلة ، ومنهم من يشفع للعصبة ، ومنهم من يشفع للرجل ، حتّى يدخلوا الجنّة » .
و
عن أبي جعفر عليه السّلام « 4 » - في باب فضيلة النكاح - : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : تزوّجوا ، فإنّي مكاثر بكم الأمم غدا في القيامة ، حتّى أنّ السقط تجيء محبنطيا على باب الجنّة ، فيقال له : ادخل الجنّة . فيقول : لا حتّى يدخل أبواي »
فهذه النصوص تنافي الآيات الدالّة على نفي الشفاعة والنصرة وما يجري مجراهما ، كما في مثل قوله :
وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ
فإنّه نكرة في سياق النفي ، فيعمّ جميع أقسام الشفاعة . وقوله :
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
يدلّ على نفي النصرة .
وقوله تعالى
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
[ 2 / 254 ] تقتضي نفي الشفاعة بالكليّة .
والجواب عن الأوّل إنّ الدار الدنيا واقعة في آخر منازل الوجود ، فإنّ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : 1 / 104 .
( 2 ) المستدرك للحاكم : كتاب الايمان : 1 / 70 .
( 3 ) ترمذى : 4 / 627 . المسند : 3 / 20 - 63 .
( 4 ) جاءت الرواية في الفقيه ( باب فضل التزويج : 3 / 383 ) ومعاني الأخبار ( باب معنى المحبنطى : 291 ) عن أبي عبد اللّه ( ع ) .