يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ * لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
[ 80 / 34 - 37 ] وقوله :
هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 27 / 90 ] وقوله :
إِنَّكُمْ لَذائِقُوا الْعَذابِ الْأَلِيمِ * وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 37 / 38 - 39 ] وقوله
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 52 / 16 ] وقوله :
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى
[ 53 / 39 - 40 ] وقوله :
فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 36 / 54 ] وقوله :
وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ 7 / 43 ] إلى غير ذلك من الآيات .
و
في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » : « إنّما هي أعمالكم تردّ عليكم » .
كلّ ذلك إعلام وإشعار بأنّ الثواب والعقاب في القيامة بنفس الأخلاق والصفات التي ترسّخت أصولها في القلب بواسطة تكرّر الأعمال والأفعال الواقعة في الدنيا من أفراد الناس ، وسينكشف من ذي قبل كيفيّة تجسّم الأعمال في الآخرة عند تفسير بعض الآيات المشيرة إلى أحوال البعث .
وأمّا الجواب عن الثاني إنّ جميع ما ورد في باب الشفاعة يوم القيامة يرجع إلى أسباب ذاتيّة وأمور داخليّة .
فإنّ معنى كون الرسول صلّى اللّه عليه وآله شفيعا إنّ الايمان بحقيقته والاعتراف برسالته يوجب هيئة في النفس ، بها يستحقّ لنور الرحمة والنجاة من عذاب النار ، والمؤثّر في الشفاعة صورة النبي ، الحاصلة في النفس العارفة به صلوات اللّه عليه وآله وليست أمرا منفصلا عن ذات المؤمن ، وكذا الحال في سائر الشفعاء والاخلّاء يوم الدين .
والمنفيّ في هذه الآية وفي غيرها - كقوله تعالى :
وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ
هامش
( 1 ) جاء في مسلم ( كتاب البرّ والصلة : 16 / 133 ) : « إنّما هي أعمالكم أحصيها لكم »