ولما دريت امتناع « تكوّن الأشياء عنه تعالى حاصل من غير داع وغاية هي عين الفاعل الأوّل » علمت فساد رأي الأشاعرة النافين للداعي والحكمة .
وعلمت أيضا بطلان رأي المعتزلة لإثباتهم الداعي له تعالى في فعله أمرا مغائرا لذاته ، كذات الوقت ، أو الأصلح بحال العبد أو ما يجري مجراهما ، وذهلوا عن أنّ ذلك يؤدّي إلى القول بنقصانه تعالى في ذاته عمّا هو الأولى له ، والأليق به ، واستكماله بالممكن - تعالى عن ذلك علوّا كبيرا - * * * فبقى أن يكون المذهب المنصور هو الذي عليه أهل اللّه وأهل اليقين ، المنتمون إلى أهل بيت الولاية والعصمة سلام اللّه عليهم أجمعين .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 310
مساهمون: محمد خواجوى
ص٣١٠