تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
حاجة ؟ فإنّي أريد أن أعود فقيها لنا هو عليل ؟ فقال حاتم : إن كان لكم فقيه عليل فعيادة المريض لها فضل ، والنظر إلى الفقيه عبادة [ فأنا أيضا أجيء معك ] - وكان العليل محمد بن مقاتل ، قاضي الري - قال : سر بنا يا أبا عبد الرحمن . فجاء إلى الباب ، فإذن باب مشرف حسن . فبقي حاتم متفكرا يقول : « باب عالم على هذا الحال » ثمّ أذن لهم فدخلوا . فإذن دار فوراء ، وإذا بزّة وستور وغلمان . فبقي حاتم متفكّرا . ثمّ دخلوا إلى المجلس الذي هو فيه ، فإذا هو بفرش وطيئة وإذا هو راقد عليها وعند رأسه غلام و [ بيده ] مذبّة . فقعد الرازي فسأله وحاتم قائم ، فأومى إليه ابن مقاتل : [ أن أقعد . فقال : لا أقعد . فقال له ابن مقاتل : [ لعلّ لك حاجة ؟ قال : نعم . قال : وما هي ؟ قال : مسألة أسألك عنها . قال : سلني . قال : فقم واستو جالسا حتى أسئلكها . فأمر غلمانه فأسندوه . فقال له حاتم : علمك هذا - من أين جئت به ؟ قال : الثقاة حدّثوني [ به ] . قال : عمّن ؟ قال : عن أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال : ورسول اللّه من أين جاء به ؟ قال : عن جبرئيل . قال حاتم : فيما أدّاه جبرئيل عن اللّه إلى رسول اللّه ، وأدّاه رسول اللّه إلى أصحابه ، وأدّاه أصحابه إلى الثقات وأدّاه الثقات إليك ، هل سمعت في العلم من كان في داره أمير أو منعته أكثر ، كانت له المنزلة عند اللّه أكثر ؟ قال : لا . قال : فكيف سمعت ؟ قال : من زهد في الدنيا ورغب في الآخرة [ وأحبّ المساكين ، وقدّم لآخرته ] كان له عند اللّه المنزلة أكثر .