و
روى أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني - ره - في الكافي ، والصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه « 1 » : إنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي الناس : أيّها الناس - قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم ، فأطفئوها بصلوتكم » .
و
قد ورد : « إنّ اللّه إذا تجلّى لشيء خضع له »
ومن يتحقّق بالصلة في الصلاة تلمع له طوالع التجلّي فيخشع ، والفلاح للذين هم في صلاتهم خاشعون ، وبانتفاء الخشوع ينتفي الفلاح وشهد القرآن المجيد بالفلاح للمصلين .
و
روى ابن عباس « 2 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا خلق اللّه تعالى جنّة عدن ، وخلق فيها ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، قال لها : تكلّمي .
قالت :
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
- ثلاثا » .
و
عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » : « إنّ العبد إذا قام إلى الصلاة 79 فإنّه بين يدي الرحمن 80 ، فإذا التفت قال له الربّ : إلى من تلتفت ؟ ! إلى من هو خير لك منّي ؟ ابن آدم - أقبل إليّ ، فأنا خير لك من أن يلتفت اليه » .
و
أبصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رجلا يعبث بلحيته في الصلاة ، فقال له « 4 » : « لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه » .
وقال بعضهم « 5 » : « الصلاة في اللغة هي الدعاء . فكأنّ المصلّي يدعو اللّه بجميع جوارحه ، فصارت أعضاؤه كلّها ألسنة ، يدعو بها ظاهرا وباطنا ، وتشارك الظاهر والباطن بالتضرّع والتقلّب في الهيئات والتملّقات ، تملّق متضرّع سائل محتاج . فإذا
هامش
( 1 ) جاء الحديث في الفقيه ( باب فضل الصلاة : 1 / 208 ) وما وجدته في الكافي .
( 2 ) راجع الدر المنثور : 5 / 2 . ولم يرد فيه لفظة : « ثلاثا » .
( 3 ) راجع كنز العمال : 7 / 503 الحديثين رقم : 19974 و 19979 .
( 4 ) الجعفريات : 36 .
( 5 ) عوارف المعارف : 16 و 159