تنبيه [ فضل الصلاة ]
واعلم إنّ اللّه تعالى أوجب الصلاة الخمس
وقد قال صلّى اللّه عليه وآله « 1 » « الصلاة عماد الدين »
و « 2 »
« من ترك الصلاة فقد كفر » .
و
عنه صلّى اللّه عليه وآله في طريق أهل البيت عليهم السلام « 3 » : « ما تقرّب العبد إلى اللّه تعالى بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة »
فبالصلوة تحقيق العبوديّة وأداء حقّ الربوبيّة وسائر العبادات وسائل إلى تحقيق سرّ الصلاة .
قال سهل بن عبد اللّه التستري « 4 » : يحتاج العبد إلى السنن الرواتب لتكميل الفرائض ، ويحتاج إلى النوافل لتكميل السنن ، ويحتاج إلى الآداب لتكميل النوافل ومن الأدب ترك الدنيا .
و
قد ورد في الأخبار « 5 » : إنّ العبد إذا قام إلى الصلاة رفع اللّه تعالى الحجاب بينه وبينه ، وواجهه بوجهه الكريم ، وقامت الملائكة من لدن منكبيه إلى الهواء يصلّون بصلاته ويؤمّنون على دعائه ، وإنّ المصلّي لينثر عليه البرّ من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، ويناديه مناد : لو علم المصلّي من يناجي لما التفت - أو ما انفتل » .
وقريب من هذا ما
رواه أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني « 6 » ، عن محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، إنّه قال : « للمصلّي ثلاث خصال : إذا هو قام في
هامش
( 1 ) الجامع الصغير : 2 / 51 .
( 2 ) الجامع الصغير : 2 / 168 .
( 3 ) الفقيه : باب فضل الصلاة . 1 / 210 .
( 4 ) عوارف المعارف : 160
( 5 ) جاء ما يقرب من الشطر الأول في كنز العمال : 7 / 298 والشطر الثاني : 7 / 286 والشطر الثالث : 7 / 289 . رجاء في عوارض المعارف ( 160 ) لينشر بدل لينثر ويمكن قراءة نسخة المصنف أيضا كذلك .
( 6 ) ما وجدت الحديث في الكافي ، وهو في الفقيه : باب فضل الصلاة ، 1 / 210 .
وجاء ما يقرب منه في الكافي عن الصادق ( ع ) : 3 / 265 .