تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

تنبيه [ فضل الصلاة ]

واعلم إنّ اللّه تعالى أوجب الصلاة الخمس وقد قال صلّى اللّه عليه وآله « 1 » « الصلاة عماد الدين » و « 2 » « من ترك الصلاة فقد كفر » . و عنه صلّى اللّه عليه وآله في طريق أهل البيت عليهم السلام « 3 » : « ما تقرّب العبد إلى اللّه تعالى بشيء بعد المعرفة أفضل من الصلاة » فبالصلوة تحقيق العبوديّة وأداء حقّ الربوبيّة وسائر العبادات وسائل إلى تحقيق سرّ الصلاة . قال سهل بن عبد اللّه التستري « 4 » : يحتاج العبد إلى السنن الرواتب لتكميل الفرائض ، ويحتاج إلى النوافل لتكميل السنن ، ويحتاج إلى الآداب لتكميل النوافل ومن الأدب ترك الدنيا . و قد ورد في الأخبار « 5 » : إنّ العبد إذا قام إلى الصلاة رفع اللّه تعالى الحجاب بينه وبينه ، وواجهه بوجهه الكريم ، وقامت الملائكة من لدن منكبيه إلى الهواء يصلّون بصلاته ويؤمّنون على دعائه ، وإنّ المصلّي لينثر عليه البرّ من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، ويناديه مناد : لو علم المصلّي من يناجي لما التفت - أو ما انفتل » . وقريب من هذا ما رواه أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني « 6 » ، عن محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، إنّه قال : « للمصلّي ثلاث خصال : إذا هو قام في
هامش
( 1 ) الجامع الصغير : 2 / 51 . ( 2 ) الجامع الصغير : 2 / 168 . ( 3 ) الفقيه : باب فضل الصلاة . 1 / 210 . ( 4 ) عوارف المعارف : 160 ( 5 ) جاء ما يقرب من الشطر الأول في كنز العمال : 7 / 298 والشطر الثاني : 7 / 286 والشطر الثالث : 7 / 289 . رجاء في عوارض المعارف ( 160 ) لينشر بدل لينثر ويمكن قراءة نسخة المصنف أيضا كذلك . ( 6 ) ما وجدت الحديث في الكافي ، وهو في الفقيه : باب فضل الصلاة ، 1 / 210 . وجاء ما يقرب منه في الكافي عن الصادق ( ع ) : 3 / 265 .