تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
رفعه - قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في كلام له خطب به على المنبر : « أيّها الناس - إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلّكم تهتدون . إنّ العالم العامل بغيره - وفي نسخة : « بغير بصيرة » بدل : « بغيره » - كالجاهل الحائر لا يستفيق « 1 » عن جهله ، بل قد رأيت انّ الحجة عليه أعظم ، والحسرة أدوم على هذا العالم ، المنسلخ عن علمه ، منها على هذا الجاهل المتحيّر في جهله ، وكلاهما حائر بائر » . روى أيضا « 2 » بسنده المتصل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يماري به السفهاء ، أو يصرف به وجوه الناس إليه ، فليتبوّء مقعده من النار » . و روى أيضا « 3 » مسندا عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال يا حفص - يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد » . و بهذا الاسناد « 4 » قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال عيسى بن مريم : « ويل للعلماء السوء ، كيف تلظّى عليهم النار » . و روى أيضا « 5 » مسندا عن جميل بن درّاج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إذا بلغت النفس هاهنا . وأشار بيده إلى حلقه - لم يكن للعالم توبة » ثمّ قرء :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ
[ 4 / 17 ] . و روي أيضا « 6 » عن عليّ بن إبراهيم ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « طلبة العلم ثلاثة ، فاعرفوهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل « 7 » ، وصنف يطلبه للفقه والعقل .
هامش
( 1 ) المصدر : الجاهل الحائر الذي لا يستفيق . . . ( 2 ) الكافي : كتاب فضل العلم ، باب المستأكل بعلمه : 1 / 47 . ( 3 ، 4 ، 5 ) الكافي : كتاب فضل العلم ، باب لزوم الحجة على العالم : 1 / 47 . ( 6 ) الكافي : كتاب فضل العلم ، باب النوادر : 1 / 49 . ( 7 ) استطال عليه : ترفع . والختل بفتح الخاء والتاء : الخدعة .