« نعم العون على الدنيا المرأة الصالحة » .
و
قال في الولد « 1 » : « إذا مات الرجل انقطع عمله إلّا من ثلاث : ولد صالح يدعو له - الحديث » .
وأمّا الأقارب فهما كثر أولاد الرجل وأقار به كانوا له مثل الأعين والأيدي .
وأمّا العزّ والجاه فيه يدفع الإنسان عن نفسه الذلّ والضيم ، ولا يستغني عنه مسلم ، فإنّه لا ينفكّ عن عدوّ يؤذيه ، وظالم يشوش عليه عامّة عمله وفراغه ويشغل قلبه ، وقلبه رأس ماله وانما تندفع هذه الشواغل بالعزّ والجاه . ولذلك قيل : الدين والسلطان توأمان
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
[ 2 / 251 ] .
ولا معنى للجاه إلّا ملك القلوب ، كما لا معنى للغنى إلّا ملك الدراهم ، وعلى هذا القصد كان الأنبياء الذين لا ملك لهم ولا سلطنة يراعون السلاطين ويطلبون [ ما ] عندهم وكذلك كان أئمتنا سلام اللّه عليهم يتوجّهون إلى الامراء ويقصدون التناول من خزانتهم والاستيسار والاستكثار في الدنيا بملاقاتهم ومعاشرتهم ، ولا تظنّن أن نعمة اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه وآله حيث نصره وأكمل دينه وأعزّه في الأرض ، وأظهره على جميع أعدائه ومكّن له في القلوب حتى اتّسع عزه وجاهه كان أقلّ من نعمته عليه حيث كان يؤذي ويضرب حتى افتقر إلى الهرب والهجرة .
وأمّا كرم العشيرة فهو أيضا من النعم الجليلة ، ولذلك منّ اللّه تعالى على بني إسرائيل في هذه الآية ، وفي قوله . . . « 2 » ،
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » : « الأئمّة من قريش »
ولذلك كان صلّى اللّه عليه وآله من أكرم أرومة 66 في نسب آدم عليه السّلام ، ولهذا المعنى
قال صلّى اللّه عليه وآله « 4 » :
هامش
( 1 ) الجامع الصغير : 1 / 35 .
( 2 ) كذا بياض بالأصل والآية : 2 / 47 و 2 / 122 .
( 3 ) الجامع الصغير : 1 / 124 .
( 4 ) ابن ماجة : كتاب النكاح ، باب الاكفاء : 1 / 633 .
وفي الكافي : كتاب النكاح ، باب اختيار الزوجة ( 5 / 332 ) : « اختاروا لنطفكم » .