له أجره ولم يشعر به ولم يصل إليه أذاه . وأنا اللّه الكريم الرؤوف الرحيم » .
و
في الكافي « 1 » أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من تاب قبل موته بسنة قبل اللّه توبته . ثمّ قال : إنّ السنة لكثير . من تاب قبل موته بشهر قبل اللّه توبته . ثمّ قال : إنّ الشهر لكثير ، من تاب قبل موته بجمعة قبل اللّه توبته .
ثمّ قال : إنّ الجمعة لكثير ، من تاب قبل موته بيوم ، قبل اللّه توبته . ثمّ قال : إنّ يوما لكثير ، من مات قبل أن يعاين قبل اللّه توبته .
فصل
اعلم إنّ المراد بقبول التوبة هو ما أشرنا إليه ، والمراد به عند الجمهور إسقاط العقاب المترتّب على الذنب ، وهو في الحقيقة من لوازم ما وقعت إليه الإشارة ، وسقوط العقاب بالتوبة الصحيحة ممّا أجمع عليه أهل الإسلام . وإنّما الخلاف في أنه هل يجب على اللّه ؟ حتّى لو عاقب بعد التوبة كان ظلما . أو هو تفضّل يفعله اللّه سبحانه كرما منه بعبده ؟
فالمعتزلة على الأوّل ، والأشاعرة على الثاني ، وإليه ذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي - ره - في كتاب الاقتصاد « 2 » ، والعلّامة الحلّي في بعض كتبه الكلاميّة ، وتوقّف المحقّق الطوسي - طاب ثراه - في التجريد « 3 » . وقال شيخنا البهائي - رحمه اللّه - في أربعينه « 4 » : « إنّ مختار الشيخين هو الظاهر ، ودليل الوجوب مدخول » .
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الايمان والكفر ، باب فيما أعطى اللّه عز وجل آدم ( ع ) وقت التوبة :
2 / 440 .
( 2 ) الاقتصاد : فصل في الكلام في الوعد والوعيد وما يتصل بهما : 124 .
( 3 ) تجريد الاعتقاد : المقصد السادس ، المسألة الثانية عشر .
( 4 ) الأربعين للشيخ البهائي ( ره ) : الحديث الثامن والثلاثون .