« لولا إنّكم تذنبون لخلق اللّه خلقا يذنبون ، ثمّ يغفر لهم » رواه مسلم « 1 » .
قال عبد اللّه « 2 » : بينما نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل رجل عليه كساء ، وفي يده شيء قد التفت ( ظ : التفّ ) عليه ، فقال : « يا رسول اللّه - إنّي مررت بغيضة شجر ، فسمعت فيها أصوات فراخ طائر ، فأخذتهن فوضعتهن في كسائي ، فجاءت امّهنّ فاستدارت على رأسي ، فكشفت لها عنهن ، فوقعت عليهن فلففتهن معها » .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ضعهنّ عنك » . فأبت امّهن إلّا لزومهن . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « أتعجبون [ لرحم ] امّ الفراخ فراخها » ؟ قالوا : « نعم - يا رسول اللّه » قال :
« فوالذي بعثني بالحق - للّه عزّ وجلّ أرحم بعباده من امّ الفراخ بفراخها . ارجع بهنّ حتى تضعهن من حيث أخذتهن وامّهن معهن » فرجع بهنّ .
و
عن أبي إدريس الخولاني « 3 » ، عن أبي [ ذرّ ] ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن جبرئيل ، عن اللّه عزّ وجلّ : يا عبادي - إنّي حرّمت على نفسي الظلم ، وجعلته محرّما بينكم ، فلا تظالموا . يا عبادي - الذي تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب ولا أبالي ، فاستغفروني أغفر لكم . يا عبادي - كلّكم جائع إلّا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم . يا عبادي - كلّكم عار إلّا من كسوته فاستكسوني أكسكم . يا عبادي - لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على قلب أتقى رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا . يا عبادي - لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على قلب أفجر
هامش
( 1 ) مسلم : كتاب التوبة ، 17 / 64 .
( 2 ) أبي داود : كتاب الجنائز ، الباب الأول ، 3 / 182 . والراوي عبد اللّه بن محمد النفيلي .
( 3 ) مسلم : كتاب البرّ والصلة : 16 / 131 . المسند : 5 / 160 . وجاء اسم الراوي في النسخة « أبو مسلم الخولاني عن أبي » والصحيح ما أثبتناه مطابقا للمصادر وما يجيء في آخر الحديث .