تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الآية [ 33 / 57 ] . الرابع استحقاقهم العذاب والطعن واللعن واللوم والذم لدخولهم تحت قوله :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ
[ 72 / 23 ] وقوله :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
[ 11 / 18 ] وقوله :
لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ
[ 61 / 2 ] وقوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
[ 2 / 44 ] لكن كلّ ذلك منتف عنهم بالإجماع . ولكون وقوعها من أعظم المنفّرات . الخامس عدم نيلهم عهد النبوّة لقوله تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
[ 2 / 124 ] فإنّ المراد به النبوّة ، أو الإمامة دونها . السادس كونهم غير مخلصين ، لأنّ المذنب قد أغواه الشيطان والمخلص ليس كذلك ، لقوله تعالى حكاية عن إبليس :
لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
[ 15 / 39 - 40 ] لكنّ اللازم منتف بالإجماع ، [ و ] بقوله تعالى في إبراهيم وإسحاق ويعقوب :
إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
[ 38 / 46 ] وفي يوسف :
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ
[ 12 / 24 ] . السابع كونهم حزب الشيطان ومتّبعيه ، واللازم قطعيّ البطلان . وذلك لأنّه تعالى قسّم الخلق صنفين فقال في أحدهما ،
أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ
[ 58 / 19 ] وقال في الآخر :
أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ 58 / 22 ] ولا خفاء في أنّ حزب الشيطان من يفعل ما يرتضيه - وهو المعصية . الثامن عدم كونهم مسارعين في الخيرات ، معدودين عند اللّه من المصطفين الأخيار ، إذ لا خير في الذنب لكن اللازم منتف لقوله تعالى في حقّ بعضهم :
يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
[ 38 / 47 ] ولفظ « الخيرات » للعموم ، فيتناول الكلّ والثاني أيضا يتناول جميع الأفعال والتروك ،