الاستشعاري ، فالمؤمن والكافر فيه سواء .
( 127 ) ص 323 س 7 قوله : بقدم العبودية - اه - ان أصل قدم العبودية هو قدم النبوة والولاية ، وأصل أصوله هو قدم الختمية في كل من القدمين المذكورين .
وفرعه انما هو قدم المتابعة لهما .
والسلوك بقدم العبودية هو محو الانية والأنانية ، لان هذا ينتهى إلى محو المحو والفناء عن الفناء ، وعند الانتهاء يتحقق السالك بحقّ الولاية التي هي سر النبوة ، كما يكون النبوة سر الرسالة ، فالولاية سر مقنع بالسر ، وهي الصحو بعد محو المحو بصيرورة مقامه مقام الخلافة لحضرة تمام التمامات وكمال الكمالات التي هي فوق التمام وفوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى في التمامية والقوة والشدة وتمام الشيء لما كان أولى به من نفسه - كما تقرر في محله - كان وليا له .
ومن هنا قال تعالى في حقّ النبي الختمي صلّى اللّه عليه وآله :
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ
[ 33 / 6 ] .
وقال صلّى اللّه عليه وآله في الخطبة الغديرية المعروفة المشهورة : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ » قالوا : « بلى » . فقال صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فعلي مولاه »
- الحديث .
كان وليا له « 1 » ، فمن هنالك كانت الولاية الحقة وحقّ الولاية الحقّ ، فإنه سبحانه لهو تمام التمامات وكمال الكمالات ، وفوق التمام في التمامية ، فوق ما لا يتناهى في الشدة والقوة ، فهو الولي المطلق والولي الحقّ .
فبالجملة إذا صار السالك منتهيا في سيره بمحو المحو صار تماما لوجود ( كذا ) في تمام التمامات بوجه الخلافة ، وصار أولى من كل شيء بنفسه ، وأقرب بكل شيء من نفسه ، فصار وليا مطلقا ختما في الولاية بعين ولاية حضرة الحقّ ، الغني المطلق ، لكن بوجه الخلافة ، ومنزلة الخلافة هاهنا من حضرة المتخلف - جل وعلا - منزلة الظل من الأصل ، وتلك المنزلة الختمية في الولاية هي منزلة حضرة المحمدية
هامش
( 1 ) كذا . والظاهر أن في العبارات تقدما وتأخرا .