على كونها ذوات جهتين بحسب أنفسها : جهة لها باقية عند اللّه غير زائلة ولا داثرة أصلا ؛ وجهة لها . عند أنفسها وذواتها الجرمانية متغيرة متجددة غير ثابتة .
ولعل وجه الجميع هو كونها مستمرة التجدد إلى قيام الساعة .
شرح
( 123 ) ص 312 س 9 قوله : القيامة الكبرى ونفخ الصور المستوعب - اه - سر ذلك الفناء بالكل هو تضمن السير والسلوك الانساني سير كل شيء من الأشياء وسر السر هو كون الإنسان الكلي المحمدي الاسم الجامع لجوامع الأسماء كما قال :وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها[ 2 / 31 ] .
( 124 ) ص 312 س 10 قوله : المستوعب لفناء الكل - اه - وأما الفناء الكلي عند تجلى قهرمان الوحدة الحقة وقهر سلطان الأحدية فهو يتحقق بمجرد تجلى حضرة الذات الأحدية المحيطة بعالم الوجود كله ، الماحية للكثرة بحيث يرجع نهاية إلى ما كان البداية ، كما قال صلّى اللّه عليه وآله : « كان اللّه ولم يكن معه شيء » ، حسبما قال عز من قائل :أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ[ 41 / 54 ] .
قال كاظم الآل عليه السّلام إذ ذكر ذلك المقال النبوي المتعال لديه : « الآن كما كان » .
وظاهر ان ذلك التجلي الجلال القهرماني كما قال جل من قائل :لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ[ 40 / 16 ] مقدس منزه مرتفع عن . . . جهات الكثرة في الذوات والصفات والافعال ، فضلا عن حضيض جهات القوة والانفعال تعالى عن ذلك حضرة سرادقات الجلال ، فضلا عن حضرة قهرمان المتعال - احتفظ بذلك المقال ، واغتنم وكن من الشاكرين ، ولا تكن من الغافلين .
( 125 ) ص 321 س 9 أيضا قوله : أو أسماء أسمائه - اي أسماء أسمائه الكمالية السابقة على أسماء الأسماء وجودا ، والأسماء الكمالية موجودة بعين وجود حضرة الذات
( 126 ) ص 321 س 16 قوله : جبليا أو اختياريا - إي أخذ المشية فطرةفِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهاوهذا الاختيار الاضطراري غير مسبوق بالتصور