بالقوة ، فالبصر المستفاد هاهنا بمنزلة العقل المستفاد هنالك ، وذلك العقل المستفاد هو العقل الذي تولد من المناكحة الواقعة بين الروح القدس الأعلى المسمى بآدم الأول ، وبين القوة الناطقة التي هي هيولى عالم المعاني وهي حواء .
شرح
( 135 ) ص 344 س 6 قوله : ان التقى والعلم - ذلك كذلك ، ولكن احتمال كون المراد من التقى هاهنا المحو والفناء في التوحيد غير بعيد ، وهو منزلة الأولياء التي هي فوق منزلة العلماء .
( 136 ) ص 344 س 12 قوله : والتقى كالثمرة - يؤيد ما احتملنا من كون النفي محو المحو والفناء عن الفناء ، الذي هو منزلة القصوى المعبر عنها بالولاية . . . ما ضاهاهما وهي المنزلة التي يرث اللّه بحسبها الأرض ومن عليها .
( 137 ) ص 344 س 12 قوله : التقى كالثمرة - في المقام تفصيل ، فان لكل من العلم والتقى درجات ، والدرجة القصوى منهما درجة واحدة فائقة على سائر الدرجات محيطة بها ، قاهرة لها ، وهما في تلك الدرجة العلياء والغاية القصوى متحيرة ، لا بينونة بينهما الا بمجرد الاعتبار والتعمل - فأحسن التأمل .
( 138 ) ص 358 س 18 وقوله : وجميع الخيرات فائضة من لدنه - إشارة إلى الضابطة العرشية ، وهي وجوب كون مبدأ الخيرات غاية لها ، إذ المبدإ الفياض لوجودات الأشياء انما هو تمامها وكمالها الذي ينبجس منه الأشياء ويترشح انبجاس حكاية الشيء وظله الكاشف القاصر عنه منه ، وتمام الشيء وكماله هو غايته التي لأجله الشيء - فافهم فهم عقل ، لا وهم وهم .
( 140 ) ص 359 س 15 قوله : واشتماله على سائر الأكوان - سر ذلك هو كون الإنسان نوع الأنواع العالية الذي كون فصول سائر الأنواع من العلويات والسفليات أجناسا فيه ، وموادا له ، فهو الكون الجامع - جامع الجوامع .
فهو بعد حضرة الوجود الحقّ الغني المطلق الحقيقي الواجبي القيومي تمام التمامات وكمال الكمالات ومبدأ الخيرات ، ولكن بوجه الخلافة عن حضرة