شرح
( 69 ) ص 254 س 6
قوله : بما لا عين رأت
- أي ما لا يتصور رؤيته الا بعين اللّه تعالى ، وكذلك في الاستماع كما
في القدسي : « بي يبصر وبي يسمع » .
وفوق هذا المقام الشامخ المرتفع عن ادراك قوى الانساني البشري لبصره وسمعه - نقلا - مقام بصر السالك . . . الناظرة وهكذا . وفي هنالك المقام العالي يرى ما لا يمكن أن يراه عين الإنسان المنور بنور اللّه . . . القدسي المذكور - فافهم فهم رمز ، لا وهم همز .
( 70 ) ص 255 س 6 قوله : متصل - إشارة إلى كون كمال الجمادية أو النباتية وغاية كمالها وهي آخر درجاتها أدنى درجات الحيوانية مثله ، بأن تكون تلك الدرجة القصوى النباتية مثلا برزخة بين النباتية والحيوانية . وأما الموت الذي بعد الحياة الدنياوية فهو يتحصل بانسلاخ الروح من جلباب الحياة الدنيوية وطرحها إياه .
هكذا في طرح جلباب الكون الثاني والاكتساء بالكسوة الروحانية العقلانية التيفَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَبحسبها وعليه قياس مفاد قوله تعالى :ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَإذ ذلك الرجوع لا يتفق الا بالفناء الكلي والانسلاخ من عالم الجبروت إلى اللاهوتلِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ- الآية .
( 71 ) ص 255 س 6 قوله : لان الأول متصل بما عطف عليه غير متراخ عنه - وأيضا ان الأول يكون من سنخ ما عطف عليه من جهة النشأة ، بخلاف مدخولات ثمّ ، فإنها متبائنة النشآت كما هو المقرر عند أهل العلم - هذا .
وان أريد من التراخي الزماني فهو مدخول فيه ما فيه - فتأمل فيه .
( 72 ) ص 255 س 13 قوله : لان الموت إلى قوله : - والرطوبة - لعله يعني ان الموت الذي لا يسبق منه الميت لما كان كذلك ولا يتصور ذلك في الجماد الموات اضطروا إلى القول بالمجازية .
وفيه ان عدم الملكة بهذا الوجه وان لم يتحقق في الموت الجمادي ولكن