تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
اللهم الا بجذبة وإرادة نازلة من ذلك العالم الإلهي وجذوة . . . وانقلبت ماهية قوتها ( فطرتها ) الوهمية إلى العقلية . . . هنا سر كون الطائفة المختومة قلوبهم مجيبين بلسان الإقرار جبرا ، هو كونهم . . . لا غير . ( 56 ) ص 245 س 12 قوله : فأجابوا - اي أجابوا تكوينية . . . والاختيارية تشريعية ، ومن ثمة قيل . « دانش حقّ ذوات را فطريست » . كما قال :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
[ 17 / 44 ] . ولكن مرادي من التكوينية النازلة منزلتها ، اي مشية التكوين فان الإجابة الاضطرارية الافتقارية التي لا مخلص للمقر للفطرة الانسانية عنها ، ومنزلتها من الفطرة منزلة الإجابة التكوينية الانوجادية في الاضطرارية الافتقارية ، فكأنهم أجابوا عن دون شعور واستشعار ، ومن تفهم عن تفكر واختيار هذا . وفيما ورد عنهم عليهم السّلام ما محصله ان أهل الكتاب - اي أهل نيله ودركه - على أربعة أصناف وأنواع . أدنيهم وأنزلهم رتبه هم أهل العبارة ، وهم العوام الذين لاحظ لهم من نيل الكتاب الا القشور التي هي الصور الخالية عن أرواح المعاني وأنوار الحقائق العلمية وأسرار المعارف الحكمية ، وهم كجمهور المفسرين مثل الزمخشري والقاضي وأمثالهم مثلا ، ثمّ أهل الإشارة - وهم الحكماء الإلهيون أرباب العلم من سنخ اليقين ، هم باب اللطائف وهم أوليائه التابعون للأنبياء ، وعالمهم عالم دقائق المعاني ، وهم الحكماء المتألهون لرسوخهم في الألوهية والربانية ، وهم العلماء الربانيون وورثة الأنبياء ، ثمّ أهل الحقائق وهم الأنبياء السابقون « 1 » . ( 58 ) ص 246 س 12 قوله : من انزال الآيات - اه - انزالها في حال هبوطهم إلى هذه النشأة الأرضية ، وبعد وجودهم هنا وجب أن يراد من الميثاق ميثاقا بعد أخذ العهد في عوالم الذر السابقة على هذا العالم ، وعلى وجودهم فيه .
هامش
( 1 ) كذا - وفي العبارات خلط أو سقط كما هو ظاهر .