من العلم يجري مجرى الظلّ 108 من الأصل ، فما عند اللّه هو الحقائق المتأصّلة التي ينزل الأشياء منها منزلة الصور والأشباح .
قال بعض المحقّقين : إنّ ما من الأشياء عند اللّه أحقّ بها مما عند أنفسها .
والعلم هناك في شيئيّة المعلوم وتحقّقه أقوى من المعلوم في شيئيّة نفسه وتحقّقها ، فإنّه محقّق الحقيقة ومشيّء الشيء ، والشيء مع نفسه بالإمكان ومع مشيّئة ومحقّقه بالوجوب ، وتأكّد الشيء فوق الشيء ، وكمال الوجود فوق الوجود .
وهذا ممّا يحتاج دركه إلى تلطّف شديد وصفاء أكيد واللّه على ما أقول شهيد ، وخاب كلّ جبار عنيد .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 298
مساهمون: محمد خواجوى
ص٢٩٨