القبيل ، وكذا الحكم في ما يحضرها نفس الإنسان في عالم باطنه وغيبه من الأجسام العظيمة والأشكال العجيبة التي لم يعهد من هذه الأجساد ، والبساتين النزهة التي لم يخلق مثلها في البلاد ، فإنّ جميعها حصلت من جانب الفاعل بلا مشاركة القابل .
وسينكشف لك إنشاء اللّه سرّ المعاد وحشر الأجساد على وجه لم يبق لأحد فيه مجال الشكّ والارتياب ، ويزول به التشوّش في الكلام والاضطراب .
والحقّ إنّ قياس أمور الآخرة وأحوالها على ما يجده الإنسان ويشاهده من هذا العالم من نقص العقل وقصور الحكمة وضعف البصيرة - واللّه أعلم .
تتمة :
لمّا كان معظم اللذّات الحسّية المساكن والمطاعم والمناكح ، وكان ملاك السرور بها كلّها الدوام وعدم الانصرام وإلّا لكانت منغّصة غير صافية عن شوائب الآلام بالتّمام - بشّر اللّه المؤمنين بالجنان وبما رزقوا فيها من المطاعم والمناكح ، وآمنهم عن خوف الفوات بوعد الخلود زيادة في البشارة وتكميلا لبيان السعادة .