عليهم في كتب علماء ذلك العصر وما بعده . كالشيخ البهائي ، والعلامة محمد باقر المجلسي والمولى محمد طاهر القمي والمقدس الأردبيلي وصدر المتألهين - رضوان اللّه عليهم أجمعين .
هذه الجماعة الذين ليست عندهم معرفة علمية ولا شهود كشفيّ . سمعوا كلمات وأقوالا من العرفاء ، ولم يفهموا مغزاها ومعناها ، فتفوّهوا بكلمات وأقوال ضلّوا بها وأضلوا . ولذلك لا يدع صدر المتألهين فرصة في التحامل عليهم وتسفيه أقوالهم وعقائدهم .
« 97 » « إن بعض الجهلة من المتصوّفين المقلّدين - الذين لم يحصّلوا طريق العلماء العرفاء ، ولم يبلغوا مقام العرفان - توهّموا ، لضعف عقولهم ووهن عقيدتهم وغلبة سلطان الوهم على نفوسهم أن لا تحقّق بالفعل للذات الأحدية . . . » .
ثم إنه لم يقنع بما كتب في ذمّهم في كتبه ورسائله المطوّلة والمختصرة فألّف في ذلك رسالة على حدة سمّاها : « كسر أصنام الجاهلية » بيّن فيها صفات هذه الأشخاص وكشف عن فضائحهم ، فقال في وصفهم . « 98 » « وأيم اللّه إنهم لا يعرفون شيئا من هذه المعاني إلا بالأسامي . . . والحال إنهم عند اللّه من الفجار المنافقين
وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ
وهم عند أهل اللّه وأرباب القلوب من الحمقاء المجانين ، والأشقياء المردودين . . . وذلك لأن أحدا منهم لم يكن له علم يترتّب ، ولا قلب يراقب ، ولا عمل يهذّب ، ولا خلق يؤدّب سوى اتّباع الهوى والشيطان . . . » .
قال عندما ذكر شطحياتهم :
هامش
( 97 ) الاسفار الأربعة : ج 2 ص 345 .
( 98 ) كسر أصنام الجاهلية : 3 و 4 .