« 88 » « واعلم أن أكثر ما ذكره فيما نقلناه من عبارته أولا موجود في كتب الحديث . بعضها على طريقة أصحابنا ، وبعضها على غير طريقهم . وانظروا أيها الإخوان إلى ما في طيّ كلامه من المعاني الدالة على كيفيّة مذهبه . كقوله : « إن للّه خليفة » وقوله : « أسعد الناس به أهل الكوفة » وقوله : « أعداؤه مقلّدة العلماء أهل الاجتهاد » وقوله : « إنه على ضلالة » « 89 » وقوله : « لأنهم يعتقدون أن أهل الاجتهاد وزمانه قد انقطع » - إلى آخره . . . » .
وقلّما يوجد مقام يردّ عليه أو لا يتكلّف في توجيه كلامه . قال في الأسفار الأربعة بعد نقل كلامه :
« 90 » « وإنما نقلنا بطوله ، لما فيها من الفوائد النفيسة ، وللاتّفاق في كثير من وجوه الحشر المذكورة فيها لما ذكرناه - وإن وقعت المخالفة في البعض » .
وفي موضع آخر بعد نقل كلامه أيضا :
« 91 » « وإنما نقلنا بطولها لما فيها من بعض التحقيقات المطابقة لما نحن عليه من الحكمة البرهانية . وإن كان فيها بعض أشياء مخالفة لها » .
وفي التفسير ينبّه علي أمور في كلامه يخالف الظاهر ويوجّهه إلى وجوه صحيحة :
« 92 » « لئلا يقع من أحد سوء ظنّ بهذا الشيخ العظيم » .
هامش
( 88 ) شرح الأصول من الكافي : الحديث الحادي والعشرون من كتاب العقل والجهل ص 111 .
( 89 ) نقل قول عن المتظاهرين بالعلم عند ظهوره عليه السلام ، إذا حكم فيهم بغير ما يرضون .
( 90 ) الاسفار الأربعة : ج 9 ص 234 .
( 91 ) الاسفار الأربعة : ج 9 ص 253 .
( 92 ) التفسير : ج 2 ص 259 .